شاركها 0FacebookTwitterPinterestLinkedinRedditWhatsappTelegram 1 في الرابعة من عصر الأمس (بتوقيت مصر) ضربت عاصفة شمسية قوية كوكب الأرض. والعاصفة كانت من الدرجة G4 وهي درجة عالية وقوة نادرة الحدوث بالنسبة لقوة العواصف الشمسية، ويمكن لعاصفة شمسية بتلك القوة أن تؤثر على البنية التحتية وتسبب المشاكل، لكن بإمكانها أيضا إمتاع ناظريك بمزيد من الجمال والروعة على مشهد السماء الصافية. فكيف يجتمع الضدان في ظاهرة طبيعية تبدو من اسمها أنها مدمرة؟ يجب أن نفهم الظاهرة أولا لنعرف الإجابة. 1874194787Magnetosphere_rendition فما هي العواصف الشمسية؟ كلمة «العاصفة الشمسية» هي ترجمة غير دقيقة لمصطلح «geomagnetic storm»، أو العاصفة الجيومغناطيسية. وهي اضطراب مؤقت في الغلاف المغناطيسي لكوكب الأرض يحدث بسبب اصطدام سحابة مغناطيسية من الرياح الشمسية، به. والعواصف الشمسية لها 5 درجات من القوة. الرياح الشمسية هي تيار من البلازما ينطلق من الطبقة الخارجية للشمس، ويتكون من الكترونات وبروتونات حرة عالية الطاقة. وأول من تحدث عنها هو الفلكي البريطاني السير «آرثر ستانلي ادنجتون». واستطاع القمر الصناعي الروسي «لونا 1» تأكيد وجودها وقياس قوتها عام 1959. وتستطيع تلك الرياح الهرب من جاذبية الشمس والانطلاق لمسافات بعيدة لتُكوّن ما يسمى بالغلاف الشمسي Heliosphere، وهو المدى الذي تسيطر فيه جاذبية الشمس على النظام الشمسي، والذي يفصل بين المجموعة الشمسية والفضاء الكوني. ويقع بعيدا خارج مدار بلوتو. وقد أعلنت «ناسا» في سبتمبر/أيلول 2013 عن أن مركبتها الفضائية Voyager 1 قد خرجت خارج هذا الغلاف في أغسطس 2012 لتصبح أولى التقنيات المُصنعة بشريا التي خرجت من المجموعة الشمسية. وأثناء هبوب الرياح الشمسية يحدث أحيانا ما يسمى بالانبعاث الكُتلي الإكليلي أو «Coronal Mass Ejection»، وهو انبعاث هائل من الغاز والطاقة يحدث بسبب النشاط الزائد في بعض مناطق سطح الشمس. وتنطلق هذه السحابة من الطاقة مع الرياح الشمسية. ويصطدم بعضها بالأرض ليسبب صدمة للغلاف المغناطيسي أو ما يُطلق عليه عاصفة جيومغناطيسية. فعند الاصطدام ينتقل للغلاف المغناطيسي كمية هائلة من الطاقة، تسبب ازدياد في حركة البلازما بداخله، كما تولد تيارات كهربية شديدة القوة. وتُكوّن تلك التيارات الكهربية مجال مغناطيسي مؤقت شديد القوة يضاد قوة الرياح الشمسية والسحابة المغناطيسية. وينتج عن تلك العواصف العديد من الظواهر التي يمكن ملاحظتها، وذلك بسبب هذا التغير الشديد في الغلاف المغناطيسي. فعند اصطدام السحابة بالأرض تخترق البروتونات عالية الطاقة الغلاف الجوي متتبعة خطوط المجال المغناطيسي للأرض، وهي لا تستطيع اختراقه في الأحوال العادية. وعندما تصل للطبقات السفلى من الأيونوسفير، خصوصا في منطقة القطبين، تُسبب انقطاع الاتصالات والبث الراديوي في القطبين. حيث أن طبقة الأيونوسفير هي المسؤولة عن نقل الإشارات الراديوية. كما تتسبب العواصف أيضا في حدوث ما يسمى بالتيار الكهربي الجيومغناطيسي المستحدث، والذي يؤثر على شبكات الكهرباء العملاقة، وخطوط الغاز، وخطوط الإتصالات والتليفون الأرضية المصنوعة من المعدن. وربما يؤدي لانهيار تلك الشبكات موقتا لو كان بالقوة الكافية. كما يؤثر على العمر الافتراضي لخطوط الغاز. وتؤثر العواصف أيضا على ارتيادنا للفضاء. فالإشعاع الذي تحمله تلك العواصف هو من النوع المسبب للتأين، وهو خطر على صحة الإنسان وربما يسبب الوفاة إذا تم التعرض له لفترة طويلة أو بقوة شديدة. وبينما يحمي الغلاف المغناطيسي للأرض السكان على سطحها، يكون رائد الفضاء في الطبقات الخارجية منه. ولذلك يحتمي رائد الفضاء في أعماق محطته الفضائية أثناء حدوث تلك العواصف. والتي يمتد تأثيرها أيضا على المركبات الفضائية والأقمار الصناعية. فهي تولد شحنات كهربية على سطحها تؤدي أحيانا إلى تلف الأجهزة الإلكترونية المعقدة ومسح البيانات على شرائح الذاكرة وتلف ألواح الطاقة الشمسية. مما يؤدي لإضعاف قدرة الأقمار الصناعية وتلفها على المدى الطويل. وكل هذه الآثار التدميرية للعواصف الجيومغناطيسية هي آثار نادرة الحدوث كما أنها مؤقتة. فأثناء الدورة الشمسية (11 عام) يحدث أكثر من 2600 عاصفة، أغلبها شديد الضعف، و100 فقط تعتبر شديدة القوة بدرجة G4، ذات تأثير ملحوظ على البنية التحتية ومركبات الفضاء. و4 عواصف فقط بقوة G5 وهي أعلى قوة للعواصف الجيومغناطيسية. لكن للرياح الشمسية والعواصف المغناطيسية تأثير آخر محبب لدى الجميع. فهي المسؤول الأول عن أجمل الظواهر الطبيعية في كوكب الأرض. ألا وهو الشفق القطبي. فكيف يحدث الشفق القطبي؟ تخترق الالكترونات ،المحمولة في الرياح الشمسية، الغلاف الجوي وتتسبب في تأين وإثارة الجزيئات في طبقات الغلاف الجوي المختلفة. وينتج عنها ضوء بمختلف الدرجات الطيفية، مكونا لوحات ربانية شديدة الجمال والإمتاع. والشفق القطبي دائما ما يمكن مشاهدته ليلا بالقرب من القطبين. لكن عند حدوث العواصف الجيومغناطيسية تزداد مساحة الشفق القطبي ويقترب أكثر من طبقات الغلاف الجوي المنخفضة، وبالتالي يمكن لعدد أكبر من البشر الاستمتاع برؤيته في أماكن أكثر. ما الذي حدث بالأمس؟ عاصفة جيومغناطيسية بقوة G4 بسبب اصطدام سحابة مغناطيسية بالغلاف الأرضي. وتلك السحابة نتجت عن انبعاثين إكليليين متزامنين، حدثا على سطح الشمس وتم رصدهم يوم 15 مارس، واندمجا في طريقها للأرض، كما قالت الوكالة الوطنية للغلاف الجوي والمحيطات. وعاصفة الأمس هي الأقوى في الدورة الشمسية الحالية، وسيمتد تأثيرها حتى 36 ساعة. ويتوقع أن تؤثر بشكل طفيف على جودة الاتصالات ودقة أجهزة تحديد المكان GPS. لكنها قامت بتوسيع رقعة مشاهدة الشفق القطبي لتصل إلى منتصف أمريكا الشمالية وشمال قارتي أوروبا وآسيا، وأيضا في نصف الكرة الجنوبي في استراليا. 10992699271426668566-Marketa-Murray-MSM_7915_1426602923 وقام الكثير من المصورين بالتقاط صور رائعة للشفق الأمس، ووصفه البعض بأنه الشفق الأروع على مر التاريخ. خصوصا وأن شفقا بهذه القوة وهذا المدى لا يتكرر كثيرا. ويمكنكم رؤية الكثير من صور الأمس على هاش تاج #aurora على تويتر. سبحان الخالق. Today’s severe geo-storm — a G4 out of 5 — is the strongest of the solar cycle thus far: http://t.co/8GCVXG8VAB pic.twitter.com/KApXgoqLTU — Capital Weather Gang (@capitalweather) March 17, 2015 The Aurora at 3:30am in YEG! #yeg #Aurora @mikesobel @GlobalEdmonton pic.twitter.com/78uKPf22c2 — Keith Moore (@kmoorephotos) March 17, 2015 Rendering 300 frames takes a while doesn’t it! Meanwhile, here’s another still from last night. #Dunedin #aurora pic.twitter.com/KWqHLnrEjA — Ian Griffin (@iangriffin) March 17, 2015 The dancing skies of Dunedin. Tonight. With added space station & Milky way. #aurora #Dunedin #astronomy #NewZealand pic.twitter.com/lbx8DYUu8P — Ian Griffin (@iangriffin) March 17, 2015 Awesome St. Paddy’s Day aurora! Photo by Wesley Liikane More here: http://t.co/0oRjdO19PU pic.twitter.com/0QPzqZLc2g — EarthSky (@earthskyscience) March 18, 2015 المراجع Rare ‘severe’ geomagnetic storm is hitting Earth right now NOAA Space Weather Scales Fairbanks, Alaska Aurora Webcam – Northern Lights Camera and Data Center قد يعجبك أيضاً فقط في مصر: مهرجان الروماتيزم للجميع النجوم: كيف تنشأ؟ ومم تتكوّن؟ دليلك لاختيار أفضل هاتف ذكي في 2021 كيف ساعدنا العلم في التعامل مع السرطان؟ شاركها 0 FacebookTwitterPinterestLinkedinRedditWhatsappTelegram أحمد السيد Follow Author المقالة السابقة هل يمكن أن نرى الماضي بأعيننا؟ الفيزياء الكونية تقول: نعم! المقالة التالية الطباعة ثلاثية الأبعاد.. العلم يحول الأحلام إلى حقائق قد تعجبك أيضاً Bookmark من أدب الخيال العلمي: 20 رواية تأخذك إلى عوالم أخرى 27/02/2023 Bookmark على نفس الكوكب: أقوى 10 تقنيات شهدها العالم في 2016 27/02/2023 Bookmark هل يصلي المصريون الفجر في موعده الصحيح؟ علم الفلك يجيبك 27/02/2023 Bookmark 8 نصائح لتقوية مناعة طفلك 28/02/2023 Bookmark تيان جونج: أمل الصين لبناء محطة فضائية 27/02/2023 Bookmark كيف أحمي طفلي من الاضطرابات النفسية؟ 28/02/2023 Bookmark أكبر مما تتخيل: كيف عرفنا حجم الكون ونحن بداخله؟ 27/02/2023 Bookmark ما هو التنوع البيولوجي؟ ولماذا يجب أن نهتم به؟ 27/02/2023 Bookmark حكاية الطفل السوري الذي منحته الجينات جلدًا جديدًا 27/02/2023 Bookmark السرطان؛ من النظرية إلى العلم المثبت 27/02/2023 اترك تعليقًا إلغاء الرد احفظ اسمي، البريد الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح للمرة القادمة التي سأعلق فيها.